والمذاهب الفلسفية والباطنية، هذه أُحييت بشكل كبير في الاستعمار وأصبحت مُشغلةً للعالم الإسلامي ومفرّقةً له.
أيضًا من آثار الاستعمار تمزيق خارطة العالم الإسلامي إلى دويلات متناحرة، وسلّمت هذه الدويلات إلى حكومات تابعة للحكومات الغربية؛ فأصبح العالم الإسلامي ممزقًا، وأصبح العالم الإسلامي مشغولًا بحدوده غير المعروفة أحيانًا، التي أحدثت أنواعًا من الحروب وأنواعًا من الانشغالات وأنواعًا من التَّمزُّق والافتراق بين المسلمين.
الأثر الثالث: تربية جيل من الشباب يتبنَّى الأفكار الغربية ويستوردها إلى بلاد المسلمين ويشغل أهله بها، وهذا كثيرٌ جدًا ظاهر في أقطاب التغريبيين وأسماؤهم معروفة ومشهورة.
الأثر الرابع من آثار الاستعمار: إثارة الشكوك والمعلومات المزيفة عن التاريخ الإسلامي والعلوم الإسلامية وعن الإسلام ذاته عن طريق الاستشراق.
فالاستشراق هو الأداة المعرفية التي فعّلها الاستعمار، فأثاروا شبهات وأفكارًا ومغالطات كثيرة عن الإسلام وتاريخ الإسلام، كانت هذه الشُّبهات وكانت هذه المغالطات من أقوى المواد المعرفيَّة التي اعتمد عليها الحداثيُّون العرب، ويسوقونها لشباب المسلمين على أنها حقائق وعلى أنها اكتشافات كبرى، وهي عبارة عن تزييفات وكذب لا حقيقة له.