الأمر الخامس من آثار الاستعمار: تخريب اللغة العربية وإبعادها عن أبنائها.
كل هذه الآثار وغيرها من أكبر المعوقات التي عاقت طريق الانطلاق في البناء الفكري، وأنتم تلاحظون أنها فعلًا كلها تؤدي إلى التمزق والافتراق والانشغال عن البناءات الحقيقية التي تحقق الاستقلال للمسلمين.
• المعوق الخامس: العدو المتربِّص.
ومعنى هذا المعوق أننا أمام عدوٍّ ليس منتصر علينا فقط؛ وإنما انتصر علينا ثم تربَّص، فنحن أمام عدوٍّ حرص على أن يكشف خارطتنا كلها، فخارطة العالم الإسلامي كلها مكشوفة للعدو؛ الخارطة السياسية، والخارطة الفكرية، والخارطة الدينية، والخارطة الاقتصادية، وكل ما يتعلَّق بتفصيل الخارطة الإسلامية تربَّص به العدو؛ فأيُّ تحرُّك في هذه الخارطة ولو كان تحركًا ضعيفًا سيُضرَب؛ فإن كان تحركًا سياسيًا يضرب ولو كان في مالي، وأي تحرك فكري سيُضرب ولو كان في أي مكان آخر، يعني إما يُحبَس المفكر أو يُرسَل إليه من يُشغله أو من يفعل به الأفاعيل.
المقصود أن العدو من خلال أجهزة المراقبة ومنظومات المراقبة ومنظومات الاستحواذ على العالم المشهورة استطاع أن يكون متربّصًا بالعالم الإسلامي، وهذه أقول لكم: إنها من أكثر العُقد التي حالت دون تحرك الفكر الإسلامي،