والمراد بذلك أن يحرص طالب العلم على أن يعمّق أدواتها البحثية والتحليلية؛ بمعنى كيف يتوصَّل إلى المعلومات الصحيحة؟ وكيف يفكّكها ثم يركّبها من جديد؟
أنتم تعلمون أن العلم الشرعي -ومنه علم الفكر- هو مثل العلم التجريبي في مراحله؛ جمع معلومات ثم تفكيكها ثم تركيبها واستخلاص النتائج منها وإخراجها في مُنتَج إما مكتوب أو مُلقى، فنحن نحتاج إلى مهارات تفكيك ومهارات التركيب من جديد وهذا سيكون في هذه المادة وهذا المكون الثالث. وهذا المكون اهتم به صراحة الغربيون كثيرًا.
ومن أكثر الكتب التي تنفع في ذلك:
• كتاب [مناهج البحث العلمي] لعبد الرحمن بدوي.
ومن المسالك التي تنفع في ذلك إدمان النظر في العلوم الدقيقة؛ مثل علم الجبر وعلم المواريث وعلم الهندسة وغيرها من العلوم، وبالمناسبة إدمان النظر في العلوم الدقيقة سنّة سلفية مهجورة؛ يقول ابن تيمية -في الرد على المنطقيين-:"النظر في العلوم الدقيقة يُفتّق الذهن ويدربّه ويقويّه على العلم، فيصير مثل كثرة الرمي بالنِّشاب وركوب الخيل تُعين على قوة الرمي والركوب"