فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 942

الله - صلى الله عليه وسلم - وعقد الدين قد سجل، ووعد الله بإكماله قد عجل، (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا) قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرة الصحابة رضي الله عنهم: أيها الناس قد سنت لكم السنن وفرضت لكم الفرائض، وتركتم على الجادة، فلا تميلوا بالناس يمينًا ولا شمالًا، ألا وإنه ليس في دين الله، ولا فيما شرع نبي الله، أن يتقرب بغناء ولا شطح، في فرح أو قرح، والذكر الذي أمر الله به وحث عليه ومدح الذاكرين به هو على الوجه الذي كان يفعله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن على طريق الجمع ورفع الأصوات على لسان واحد، فهذه سنة السلف، وطريقة صالحي الخلف، فمن قال بغير قولهم فلا يستمع، ومن سلك غير سبيلهم فلا يتبع، (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا) فما لكم يا عباد الله ولهذه البدع؟ أأمنا من مكر الله؟ أم تلبيسًا على عباد الله؟ أم منابذة لمن النواصي بيديه؟ أم اغترارًا من الرجوع إليه؟ فتوبوا واعتبروا، وغيروا المناكر واستغفروا، فقد أخذ الله بذنب المترفين من دونهم، وعاقب الجمهور لما أغضوا عن المنكر عيونهم، وساءت بالغفلة عن الله عقبى الجميع ما بين العاصي والمداهن والمطيع، ومن أراد منكم التقرب بصدقة، أو وفق المعروف من إطعام أو نفقة، فعلى من ذكر الله في كتابه، ووعد فيهم بجزيل ثوابه، كذوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت