وآويت منها إلى جثة. . . فلا شمس فيها ولا زمهريرا
لدى عالم قد حوى عالمًا. . . وحبر ضمن خلقا كثيرًا
وألحفها من محاسنه. . . برودًا حكت سندسا وحريرا
وأسرجها بسراج الهدى. . . وكم مكثت قبل تحكي قبورا
فلا نجد إلا استطار سنًا. . . ولا غور إلا تلألأ نورا
ولا غصن إلا تثنى ارتياحًا. . . ولا طير إلا تغني سرورا
وضاء سناها وضاع شذاها. . . فشمت سنًا وشممت عبيرا
إمام الورى بشفيع الورى. . . أصخ لنظامي وكن لي عذيرا
وأسبل عليه برود القبول. . . فلست حبيبًا ولست جريرا
وهبني كذاك فمن لي بما. . . أحلي به مجدك المستنيرا
ومن أرهقته خطوب الدنا. . . فكيف يحوك القريض النضيرا
فعذرًا لمن خانه دهره. . . وأخنى عليه الزمان مغيرا
ودونك مني سلام كريم. . . يفاوح عرفه روضة مطيرا
طابت بطيب حياتك الأعمار. . . وجرت برفعة قدرك الأقدار
وعلا على الجوزاء أخصمك الذي. . . تصبو إلى قبيلة الأحرار
وسمت بك العلياء فوق منازل. . . من دونها الأفلاك والأدوار
وجلوت في أفق السيادة غرة. . . تعلو لبهجة حسنها الأقمار