سلوتك فانجاب ليل الأسى. . . وأسفر صبح السرور بشيرا
فلا مقلتي تستهل دمًا. . . ولا كبدي تتداعى فطورا
ومن شام برق العلا مستطيرا. . . فلا يعدمن ددًا وحبورا
وهان علي الذي قد لقيت. . . لما سقاني نداه نميرا
وأنقذني من ظلام الهوى. . . وكان لقلبي المعنى مجيرا
إمام تسربل بالمكرمات. . . وأرخى إزار العفاف كبيرا
وطاول بدر الماء منيرًا. . . وساجل قطر الغمام غزيرا
وأضحى لكأس المعالي مديرًا. . . وأمسى الروض العلوم سميرا
تواضع حلما فزاد ارتقاء. . . ورام خفاء فزاد ظهورا
ومن رام إخفاء بدر الدياجي. . . بجنح دجى زاد نورا كثيرا
تناهت مذاهبه في العلا. . . فليس يرى لسواها ظهيرا
فطورًا تراه لقوم بشيرا. . . وطورًا تراه لقوم نذيرا
وكائن تراه يفك المعمى. . . ويوضح ما كان صعبًا عسيرًا
إلى رقة لو حواها النسيم. . . لما قصف الدهر غصنا نضيرا
ونظم نسيك شعر جرير. . . إذا أنت عاينت منه سطورا
ووجه جلى البشر عنه الوجوم. . . فليس يرى أبدا قمطريرا
تضيء الدياجير غرته. . . فتحسبها قبسا مستنيرا
ألا هل أتى معشري أنني. . . علقت بتطوان علقًا خطيرا