على كل ما قدموا قدموا ... وما زرعت يدهم حصدوا
قضى أخو النظم والنثر ابن زاكور ... فجاد دمعي بمنظوم ومنثور
وامتد شوقي بمقصور الحياة له ... ما حيلتي بين ممدود ومقصور
سقى الرحمان قبرًا ضم شخصًا ... تسربل بالمكارم وارتداها
ونضر مضجعًا لفناة صدق ... حوى غرر الفضائل إذ حواها
لقد كانت تحض على المعالي ... وتندب للمكارم من أباها
وقد كانت بأفق الفضل شمسًا ... فحطتها المنية عن ذراها
وألبسها المنون حلى كسوف ... فهلا فضلها الوافي حماها
فكم أحيت مواهبها كئيبًا ... أحلته النوائب في حماها
وكم ربت بأنعمها يتيمًا ... قلته أمه حتى سلاها
لئن ماتت فما ماتت حلاها ... وإن أودت فما أودى علاها
فقد أبقت مآثر مشرقات ... تخبر عن علاها في نواها
نبأ عرا أوهى عرى الإيمان ... وأبان حسن الصبر عن إمكان
شقت لموقعه القلوب وزلزلت .... أرض النفوس ورج كل مكان