فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 942

كان ابن عمرو الشاوي قديم الصحبة المنصور وأخيه المعتصم واغترب مع الأخير في الجزائر مدة مديدة ولما أفضت الخلافة للمنصور سوغه مغارم مسفيوة بحذافيرها مكافأة على الهجرة إلا أنه استثنى منها أعشار الزيت فكتب له ابن عمرو بأبيات ليشملها العطاء فأعطاها له أيضًا فكان يبيع منها بالآلاف من العين وهذه الأبيات:

أبحر الندى خير الملوك سجية. . . وأفضل سلطان رقي فوق منبر

لقد سرت في الإسلام أحسن سيرة. . . وخصصت بالنصر العزيز المؤزر

أمولاي لاحظني بجودك إنني. . . فقير نوال من لدنك موفر

فهذا زمان الزيت قد جاء مقبلًا. . . ولي رغبة فيه بغير تنكر

فمنها اشتعالي في الدجا وتطيبي. . . ودهن طعامي ثم منها تعطري

لأني بليد الطبع أشتاق ريحها. . . ففي الزيت يا مولاي مسكي وعنبري

كتب الشيخ التاودي ابن سودة لقاضي فاس أبي عبد الله الهواري يستعطفه في تسريح شريفين من السجن:

أقاضي الورى رفقًا بآل محمدٍ. . . وراع رعاك الله في حقهم جنبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت