فهرس الكتاب
فحسبك أو فحسبي منك دهر. . . يشت بصرفه الشمل الجميع
وشوق تقتضيه نوى شطون. . . فتقضي عنه واجبها الدموع
حملت الحب مؤتمنًا عليه. . . فكيف يضيع ذلك أو يذيع
لقد جشمت نفسك متلفات. . . بكل ثنية منها صريع
وحال الصب تخضبه دموع. . . كحال القرن يخضبه نجيع [1]
وقد تحمي الدروع من العوالي. . . ولا تحمي من الحدق الدروع
ورب فتى تراع الأسد منه. . . تقص قلبه الرشأ المروع
لهواك في قلبي كريقك في فمي. . . غيري يقول الحب مر المطعم
فأدر علي بمقلتيك كؤوسه. . . حتى يدب خماره في أعظمي
إن التلدد [2] في هواك تلذذ. . . لو كان أقتل من زعاف الأرقم
فأجب بحب لا يثير ملامة. . . ملئت بموليه عيون النوم
شغل النواظر والقلوب ولم يدع. . . من لم يسمه من الأنام بميسم
ومن العجائب شغل شيء واحد. . . في الحال أمكنة ولم يتقسم [3]
(1) النجيع الدم.
(2) التلدد: التحير والزعاف السم القاتل والأرقم أخبث الحيات.
(3) يعني والشيء الواحد لا يحل مكانين في زمن واحد.