فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 942

كانت الأميرة تميمة بنت يوسف بن تاشفين بارعة الحسن، قائمة الأدب، فرآها يومين كاتب لها وكانت قد أمرت محاسبه وبرزت لذلك، فبهت. ولما نظرت إليه عرفت ما دهاه، وفطنت لما عراه، فأومأت إلى نفسها وأنشدته:

هي الشمس مسكنها في السماء. . . فعز الفؤاد عزاء جميلًا

فلن تستطيع إليها الصعود. . . ولن تستطيع إليك النزولا

ذكر ابن حموية السرخسي في رحلته أن قومًا قصدوا المنصور الموحدي ومعهم حيوانات معلمة، منها أسد وغراب، أما الأسد فيقصده من دون أهل المجلس ويربض بين يديه، وربما أومأ بالسجود ومد ذراعيه، وأما الغراب فكان يقول: النصر والتمكين لسيدنا أمير المؤمنين، وفي ذلك يقول بعض الشعراء:

أنس الشبل ابتهاجًا بالأسد. . . ورأي شبه أبيه فقصد

أنطق الخالق مخلوقاته. . . شهدوا والكل بالحق شهد

أنك الخيرة من صفوته. . . بعدما طال على الناس الأمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت