فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 942

حتى سخرت من في الوجود وأنفت لآدم من السجود، وقلت أن الله لم يوح، في الفلك إلى نوح، وأبرمت لاحتطاب نار الخليل حبلًا، وبريت لقدار ثمود نبلًا [1] ، وحططت عن يونس شجرة اليقطين، وأوقدت مع هامان على الطين، وقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها، وافتريت على العذراء البتول فقذفتها، وكتبت صحيفة القطيعة بدار الندوة، وظاهرت الأحزاب بالقصوى من العدوة، وابعضت كل قرشي، وأحببت لأجل وحشي [2] كل حبشي، وقلت بأن بيعة السقيفة، لا توجب إمامة خليفة، وشحذت شفرة غلام المغيرة بن شعبة، واعتلقت من حصار الدار وقتل أشمطها [3] بشعبة، وقلت تقاتلوا رغبة في الأبيض والأصفر، وسفكوا الدماء على الثريد الأعفر، وغادرت الوجه من الهامة خضيبًا [4] ، وناولت من قرع سن الحسين قضيبًا، ثم كنت بحفرة المعصوم لائذًا، وبقبر المهدي رضي الله عنه عائذًا، لقد آن لمقالتي أن تسمع، وأن تغفر لي هذه الخطيئات أجمع، مع إني مقترف وبالذنب مغترف:

فعفوا أمير المؤمنين فمن لنا. . . برد قلوب هدها الخفقان

والسلام على المقام الكريم ورحمة الله وبركاته.

(1) قدار هو اسم عاقر ناقة صالح.

(2) وحشي هو قاتل حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد وكان مولى حبشيًا لجبير بن مطعم.

(3) يريد به عثمان (ض) .

(4) يشير إلى اغتيال علي كرم الله وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت