فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 942

العذق فإذا ربطها غدوة صعد إليها عشية ومعه قد حان من قشر الجوز المذكور أحدهما مملوء ماء فيصب ما اجتمع من ماء العذق في أحد القدحين ويغسله بالماء الذي في القدح الآخر وينجر من العذق قليلًا ويربط عليه القدر ثانية، ثم يفعل غدوة كفعله عشيًا فإذا اجتمع له الكثير من ذلك الماء طبخه كما يطبخ ماء العنب إذا صنع منه الرب فيصير عسلًا عظيم النفع طيبًا فيشتريه تجار الهند واليمن والصين ويحملونه إلى بلادهم ويصنعون منه الحلواء.

وأما كيفية صنع الحليب منه فإن بكل دار شبه الكرسي تجلس فوقه المرأة ويكون بيدها عصى في أحد طرفيها حديدة مشرفة فيفتحون في الجوزة مقدار ما تدخل تلك الحديدة ويجرشون ما في باطن الجوزة، وكل ما ينزل منها يجتمع في صحفة حتى لا يبقى في داخل الجوزة شيء ثم يمرس ذلك الجريش بالماء فيصير كلون الحليب بياضًا ويكون طعمه كطعم الحليب ويأتدم به الناس.

وأما كيفية صنع الزيت فإنهم يأخذون الجوز بعد نضجه وسقوطه عن شجره فيزليون قشره ويقطعونه قطعًا ويجعل في الشمس فإذا ذبل طبخوه في القدور واستخرجوا زيته وبه يستصبحون ويأتدمون به ويجعله النساء في شعورهن وهو عظيم النفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت