فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 942

وذكر غير واحد من المشايخ أن أهل هذا الشأن بالأندلس يذكرون أن جماعة من الوشاحين اجتمعوا في مجلس من إشبيلية وكان كل وأحد منهم قد صنع موشحة وتأنق فيها فتقدم الأعمى التطيلي فلما افتتح موشحته المشهورة بقوله:

ضاحك عن جمان، سافر عن بدر ... ضاق عنه الزمان، وحواه صدري

خرق ابن بقي موشحته وتبعه الباقون وذكر إلا لم البطليوسي أنه سمع ابن زهر يقول ما حسدت قط وشاحًا على قول إلا ابن بقي حين وقع له:

أما ترى أحمد. . . في مجده العالي. . . لا يلحق

أطلعه الغرب. . . فأرنا مثله. . . يا مشرق

وكان في عصرهما من الوشاحين المطبوعين أبوبكر الأبيض وكان في عصرهما أيضًا الحكيم ابن باجة صاحب التلاحين المعروفة، ومن الحكايات التي اشتهرت عنه أنه حضر مجلس مخدومه ابن تيفلويت صاحب سرقسطة فألقى على بعض قيناته موشحته:

جرر الذيل أيما جر. . . وصل السكر منك بالسكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت