والصلاة، بل إن هذا الباب كله من ذلك القبيل، وكموضوع البحوث العلمية والفنية الذي عملنا منه بابًا مستقلًا هو باب المقالات، ونحن على يقين أن القارئ المتفتح الذهن سيجد في ذلك متاعًا فكريًا وروحيًا وحلقة لازمة لضبط الاتصال بين جوانب الحياة العقلية والوجدانية على اختلاف مناحيها.
ونأتي إلان في قسم المنظوم الذي هو الجزء الثالث من الكتاب بالأثار والمنتخبات الشعرية كما وعدنا، مقسمة إلى الأبواب المعروفة من الحماسة والغزل والوصف والمدح وغير ذلك، إلا باب الهجاء فإنا عوضناه بباب المُلَح، وأدرجنا فيه نماذج من الهجاء التي أكثر ما تراد لشكلها لا لمضمونها.
وقد ختمنا بباب خصصناه للموشحات والأزجال جمعًا للنظائر وعناية بهذا النوع من الأدب المنظوم، إذ كان يمثل حركة التجديد في الأدب العربي عامة على النطاقين الخاصي والعامي، فلم نر بدًا من ترجيع صدى هذه الحركة في هذا الركن النائي من بلاد العروبة، وفاء بغاية البحث الذي قدمناه في الموضوع في عصر الموحدين. وبالله التوفيق.