دارت على أدورهم) [1] دوائر. . . وجرعوا كاس المنايا والردى
وأين باني إرم [2] وجيشه. . . صاروا رميمًا تحت أطباق الثرى
وملك كسرى حين تم أيده. . . أوهته أحداث الزمان فوهى
ولم تقصر عن ملوك قيصر. . . حتى أبادتهم وطاحوا في البري [3]
ولم تدع من ملك غسان فتى. . . سامي المعالي في ذراها فسما
وكم ملوك قهروا بملكهم. . . أسد الشرى صاروا حديثًا في الدنا
هاذي هي الدنيا فلا يغررك ما. . . تراه فيها من سرور وهنا
فانفض يديك من عراها وارمها. . . وادرأ بها إن كنت من أهل النهى
وظن بالإخوان شرًا واخشم. . . وصير الأحباب منهم كالعدا
وإن جهلت حالهم فاخبر فما. . . يخبر قومًا أحد إلا قلى
وسرك اكتمه عن الخلق ولا. . . تطلع عليه أحدًا من الورى
واقنع على عز بما يكفي ولا. . . تحرص فإن الحرص ذل للفتى
وساير الناس على أخلاقهم. . . وساعد المسعد وأحمل من جفا
(1) جمع دار.
(2) مدينة هائلة بناها شداد بن عاد.
(3) البري: التراب.