وتسنمن ذرى الأمور ولا. . . تخلد إلى سفسافها الخضر
وأعلم بأنك ما استطعت جنى. . . إلا لطيب الجذر والبذر
والكرم يجدي المجتني عنبًا. . . والشوك لا يجدي سوى الشصر [1]
ولكم ترى مرعى ولست ترى. . . كرعاية السعدان والثغر [2]
والناس كالغوغاء هائمة. . . لو كان يبلو الناس ذو خبر
والمرء كل المرء بينهم. . . ذو الملبس الزاهي وذو الوفز
لا ينظرون إلى الوفاء ولا. . . فضل الذكاء وثاقب الفكر
فتوخ في الناس الوفي إذا. . . عاشرتهم وحذار ذا الغدر
واسبرهم قبل الإخاء ولا. . . تغتر في الإخوان بالسبر
كم من أخ مذق الوداد على. . . ما فيه من إحن من سبر [3]
إن تلقه فالشهد مقوله. . . وإذا تغيب يكون كالصبر
وإذا تصادف ذا الصفاء فكن. . . منه ولو صافاك ذا حذر
وأسم سوائم سرحه طررًا. . . مطروقة من مسرح السر
وصن السرارة [4] واللباب ولا. . . تبذل له منها سوى القشر
(1) الطعن والوخز.
(2) السعدان والثغر من أفضل المرعى.
(3) السبر بالكسر العداوة.
(4) سرارة الشيء أطيبه وخالصه.