وتدوسهم أقدام طائفة. . . كانت لديهم موقع السخر
وأزمم ركابك للرحيل غدًا. . . إن الخليط غدوا على ظهر
وتسل عن ليلى فقد أزفت. . . عنها النوى ومضاضة الهجر
وأعلم بأن الوجه) [1] ذو شحط. . . ومخاوف ومجاهل غبر
فتزودن وخير زادك من. . . تقوي المهيمن سامع الأمر
وإذا ارتحلت فلا تشذ وسر. . . وسط الخليط ومعظم السفر
وحذار رحلك يقتفي سبلا [2] . . . عن نهجهم فيضل في القفر
وارع البطاح إذا مرعن ولا. . . تترقين بحالق وعر
وإذا ظمئت ففي الأصيل فرد فردًا عن الضوضاء والكدر
وإذا رأيت سفينة خرقت. . . فتأن لا تعجل إلى النكر [3]
وإذا تكون نزيل ذي كرم. . . رحب الذرى متفضل غمر
لا يعدم العافي نداه ولا. . . يعتل عن ذهل رعن فقر
فأرح فؤادك أن يكون به. . . هم إلى زاد على ذكر
وحذار أن يلقاك مرتجيًا. . . ما يجتبيه سواه من حبر
وكن الخلي وأنت ضائفه. . . عار النزيل على الذي يثري
(1) أبي القصد والنية في السفر والمقصود سفر الآخرة.
(2) أي يتبع ببنات الطريق ويترك النهج القويم، والمضي مقتبس من قوله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا} [الأنعام: 153]
(3) تلميح إلى قصة موسى مع الخضر في خرق السفينة.