والعود يختار على من كان كالـ. . . ـمختار أو من كان ذا تزندق
والصمت حصن للفتى من الردى. . . وقل من شر لسانه وقي
وإن وجدت للكلام موضعًا. . . فكن عرارًا فيه أو كالأشدق
لا تبخلن برد ما استعرته. . . كضابئ فالبخل شر موبق
شح برد كلب صيد وهجا. . . أربابه ظلمًا فلم يصدق
ومات في سجن ابن عفان كما. . . قضى الإله ميتة المحزرق [1]
ونجله من أجلِه أجَلُه. . . من سطوة الحجاج لم يكن وقي
واسترعن الحساد كل نعمة. . . كم فاضل بكأس مكرهم سقي
فصاعد على مديح وردة. . . أصبح منحطًا بقول سهوق
وافخر كفخر خالد بالعير والنـ. . . ـفير لا بحلة من سرق
واتخذ الصبر دلاصًا سابغًا. . . وبمجن عمر لا تتق
وإن حملت راية الأمر فكن. . . كجعفر أو دع ولا تستبق
قد قطعت يداه يوم موتة. . . ولم يدعها لكمي سوحق [2]
لكنه احتضنها لحبها. . . فيا له من سيد موفق
وكن إذا استنجدت مثل من غزا. . . أرض العدا بكل طرف أبلق [3]
(1) هو المحبوس المضيق عليه.
(2) السوحق: الطويل.
(3) يشير إلى غزو المعتصم لأرض الروم بالخيل البلق وفتحه لعمورية.