ووصفن لي من حسنها وجمالها ... ما البعض منه يقيم عذر الخالع
فدنوت واستأمنت بعد توحش ... وأطاع قلب لم يكن بمطاوع
فحملني نحو الولي وجئنني ... بالشاهدين وجلد كبش واسع [1]
وبغرفة من نافع (7) لتفاؤل ... والله عز وجل ليس بنافع
فشرطن أشراطًا علي كثيرة ... ما كنت في حملي لها بالطائع
ثم انفصلت وقد علمت بأنني ... أوثقت في عنقي لها بجوامع
وتركنني يومًا وعدن وقلن لي ... خذ في البناء ولا تكن بمدافع
واصنع لها عرسًا ولا تحوج إلى ... قاض عليك ولا وكيل رافع
فقرعت سني عند ذاك ندامة ... ما كنت لولا أن خدعت بقارع
ولزمنني حتى انفصلت بموعد ... بعد اليمين إلى النهار الرابع
فلو أنني طلقت كنت موفقًا ... ونفضت من ذاك النكاح أصابعي
لكن طمعت بأن أرى الحسن الذي ... زورن لي فذممت سوء مطامعي
فنظرت في أمر البناء معجلا ... وصنعت عرسًا يا لها من صانع
وطمعت أن تجلى وأبصر وجهها ... وتقر عيني بالهلال الطالع
فذكرن لي أن ليس عادة أهلها ... جلو العروس وتلك خدعة خادع
وظننت ذاك كما ذكرن ولم يكن ... وحصلت منه في مقام الفازع
وحملنني ليلًا إلى دار لها ... في موضع عن كل خير شاسع
(1) لعل ذلك كان عادة عند الطبقات الشعبية في سبتة والنافع هو الرازيانج.