وللأديب علي بن أحمد مصباح يرثي الشهيد أبا الفضل جسوس:
حل بالدين يا لقوم بلاء ... أحجمت دون وصفه الشعراء
قتل اليوم أعلم الأرض ظلمًا ... فبه في الإسلام حق العزاء
قتلوه من أجل أن كان أستا ... ذًا أعزته السنه السمحاء
قتلوه من أجل أن كان عن سبل الهوى فيه نفرة وإباء
قتلوه أن كان للشرع شمسًا ... ليس تخفي ضياءها الظلماء
قتلوه أن كان حصنًا به تمنع عما تريده الأشقياء
قتلوه من أجل أن كان للشر ... ع حسامًا تهابه الأمراء
قتلوه أن كان للحق قوا ... لا وما إن تضله الأهواء
فانظروا الدين أن قضى نحبه عبد السلام أودت به الغرباء
وإذا نودي العباد اليوم الفصل جاءوا وهم له شهداء
وهناك الإلاه والخلق والأ ... ملاك طرًا عن قتله خصماء
ما يكون الجواب منهم إذا ما ... سحبوا في الظى وبيس الجزاء
كيف نفسي عليه هدت به اليو ... م من الدين هضبة قعساء
لهف نفسي عليه ما لشموس العلم حيث اختفت عليه انجلاء
عذبوه حيًا وقد كان سيي ... ن لديه السراء والضراء
واجتنوا ماله الذي سوف يجني ... بؤسهم حين لا يقيهم نجاء
فغدا عائلًا وأولاده والأهل ... طرأ جميعهم فقراء