فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 942

فكم ولهت فكر ابن عيسى ومالك

وكم أطربت سهلًا وكم أشغلت بشرًا [1]

إذا ما تحساها الفتى لم يخف بها ... جناحًا ولكن يرتجي عندها أجرا

تحمله الأوزار غير مذمم ... بأعبائها العظمى ولم يكسب الوزرا

وتبرد غلات الحشا وتشبها ... أوارًا وتعطي الرشد والسفه الحجرا

وتورثه قبضًا وبسطًا وفرقة ... وجمعًا ونسيانًا وتورثه شعرا

فلولا رجاء الفوز منها بشربة

وتداوي عقابيل الهوى والجوى المضرى

لكانت أكف البين تصدع بالجوى

زجاجة أحشائي فلا أملك الجبرا

على أن هذا الدهر ليس بضارع ... له غير من أمسى بأحداثه غمرا

هو الدهر لا يبقي على متخشع ... ذليل ولا ذي نخوة مزده كبرا

حسام إذا مما صمم الدهر في امرئ ... غذا دمه بين الورى خضر مضرا [2]

وسيل إذا ما يمم الأرض أصبحت ... أخاديد وانفلت كراد سها كسرا

النبوغ المغربي - م 57

(1) أحمد بن عيسى الخراز ومالك بن دينار وسهيل بن عبدالله التستري وبشر الحافي من كبار الصوفية.

(2) غذا: سال، وخضرًا مضرًا: هدرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت