فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 6827

وليست هذه الكلمات من ذلك الباب، فهي على وزن (فِعْلِيل) والغريب أنّه ليس في آخرها تاء حتّى يتردد الرّأي في أصالتها أو زيادتها كما في (( حلتيت ) ).

ي- باب (فِعَلْنَة) .

وجاء فيه: (( أرض دِمَثْرَة: سهلة ) ) (1) .

وليس في هذه الكلمة نون قبل تاء التّأنيث، ووزنها الصّحيح (فِعَلّة) وليس فيها نون، كما في الميزان.

ك- باب (فَعْلَلَّى) .

وجاء فيه: (( مَرْحَيَّا: كلمة تقال عند الإصابة في الرمي.

وبَرْدَيّا: موضع )) (2) .

والياء المضعّفة في هاتين الكلمتين زائدتان، ووزنهما (فَعْلَيّا) وهي كذلك عند سيبويه (3) ، إلاّ أنّها محرّكة العين، هكذا: فَعَلَيّا، وكذلك رواها ابن الدّهّان (4) ، وابن عصفور (5) .

المبحث السّادس: أخطاء صرفيّة صريحة

لابن دريد -بعد ذلك- آراء أو اجتهادات صرفيّة غير موفّقة في أوزان ألفاظ، أو تحديد زوائد فيها، أو إعادتها إلى أصولها اللّغويّة، كقوله في مادّة (م ح ق) : (( فأمّا قول الشّاعر:

يُقِلِّبُ صَعْدَةً جَرْدَاءَ فيها

نَقِيعُ السُّمِّ أو قَرْنٌ مَحِيقُ

فليس من هذا، وهو من حُقْتُ الشّيءَ أَحِيقُهُ، وأَحُوقُه؛ إذا دَلَكْتَه، فهو محيق: مدلوك. وهو فعيل في معنى مفعول )) (6) .

فكيف يكون (( المَحِيق ) )من حُقْتُ، ويكون على وزن (فعيل) ؟

والوجه أن المحيق إما أن يكون من أصل ثلاثيّ صحيح، وهو (م ح ق) وإمّا أن يكون من أصل أجوف، وهو (ح وق) أو (ح ي ق) فإن كان من (م ح ق) فوزنه (فعيل) وإن كان من (ح وق) أو (ح ي ق) فوزنه (مَفْعِل) .

ومن أخطائه الصّرفيّة قوله: (( ليس في كلامهم فُعْلُول موضع الفاء منه ميم إلاّ في هذا الحرف: مُغْرُود ومُغْفُور، وهو صَمْغٌ يسقط من الشّجر حُلْوٌ ينقع، ويشرب ماؤه حلوًا ) ) (7) .

وقال في موضع آخر: (( والمَغافير: لَثًي من لثى الشّجر، وهو الصّمغ؛ الواحد: مُغْفُور، وهو أحد ما جاء على فُعْلُول موضع الفاء ميم ) ) (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت