فهرس الكتاب

الصفحة 5312 من 6827

والمراد بتخفيف الهمزة هنا"جعلها بين الهمزة، والألف على التخفيف القياسي" (1) على حدَّ قول الفخر الرازي وهو ما عبَّر عنه أبو البقاء العكبري ت (616هـ) بقوله:"وتُلَيَّنُ (أي الهمزة) للتخفيف" (2) ، والقراءة بتخفيف الهمزة أو تسهيلها بَيْنَ بَيْنَ وهي قراءة نافع أشار إليها أبو جعفر النحاس ت (338هـ) (3) ، ومكي بن أبي طالب ت (437هـ) (4) ، والفخر الرازي ت (604هـ) (5) ، وغيرهم.

ونبّه أبو جعفر النحاس على أنَّ أبا عبيد حكى عن نافع أنَّه يُسْقِط الهمزة، ويُعَوِّض منها ألفًا هكذا"أَرَايْتَكُمْ" (6) .

واعترض النحاس على ذلك قائلًا:"وهذا عند أهل اللغة غلط عليه؛ لأنَّ الياء ساكنة، والألف ساكنة، ولا يجتمع ساكنان" (7) .

على أنَّ أبا زرعة ت (390 هـ) يحتج لقراءة نافع هذه ب:"أنَّه كره أن يجمع بين همزتين" (8) .

ونسب الدمياطي ت (1117 هـ) قراءة"أَرَأَيْتَ"، وفروعه بالتسهيل بَيْنَ بَيْنَ إلى قالون، وورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر.

يقول الدمياطي:"السادس: مفتوحة (أي الهمزة) بعد فتح، فقرأ قالون، وورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر بالتسهيل بَيْنَ بَيْنَ في (أَرَأَيْتَ) حيث وقع بعد همزة الاستفهام نحو أَرَأَيْتُم، أَرَأَيْتَكُمْ، أَرَأَيْتَ، أَفَرَأَيْتَ" (9) .

(1) الفخر الرازي، تفسير الفخر الرازي، 12/234.

(2) أبو البقاء العكبري، التبيان في إعراب القرآن، 1/494.

(3) أبو جعفر النحاس، إعراب القرآن، 2/66.

(4) مكي بن أبي طالب القيسي، التبصرة في القراءات، ص192، والكشف عن وجوه القراءات السبع وحججها، له، 1/431.

(5) الفخر الرازي، تفسير الفخر الرازي، 12/234.

(6) أبو جعفر النحاس، إعراب القرآن، 2/66.

(7) السابق.

(8) أبو زرعة، حجّة القراءات، ص250

(9) أحمد بن عبد الغني الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر، ص 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت