يُرَجِّي المرءُ ما لا أنْ يُلاقي وتَعْرضُ دون أدناه الخطوبُ (1)
إذ المراد ما لن يلاقي
ورُدَّ عليه بأن البيت مروي ب (ما إنْ لا يلاقي) بتقديم (إن) وكسر همزتها على لا وبه يزول الشاهد
وذهب الشَّلَوْبينُ (2) إلى أن الحامل للخليل على القول بالتركيب إنما هو إرادة تقليل الأصول العاملة في الأفعال ما أمكن لتكون عوامل نصب المضارع عنده أداةً واحدة فقط هي (أن) إذ يرى الخليل أن (لن) مركبة من (لا أن) و (إذن) مركبة من (إذ أن) و (كي) ليست ناصبة بنفسها بل المضارع بعدها منصوب بأن مضمرة فلم يبق إلا (أن) وحدها تنصب المضارع 0
واجتمع للمضارع في (لن) ما افترق في لا أن النفي والنصب؛ إذ إنّ (لا) نافية غير ناصبة للمضارع، و (أن) ناصبة غير نافية
(1) ... البيت من الوافر وهو منسوب، لجابر بن رألان الطائي في نوادر أبي زيد: 264 ضمن ثلاثة أبيات كما نسب لإياس بن الأرت في الخزانة 8/445، والرواية المثبتة من شرح الكافية للرضي 4/39، ووافقه عليها صاحب التصريح:4/289، ورواية أبي زيد (ما إن لا يلاقي) بتقديم إن وكسر همزتها على لا النافية، وبها يزول الشاهد، وقال الأخفش في شرح نوادر أبي زيد: (( قال أبو الحسن:قوله يرجي العبد ما إن لا يلاقي غلط، والصواب ما أن لا يلاقي، وأن زائدة 000 ورواية أبي حاتم ما لا أن يلاقي رواية صحيحة؛ لأن لا في النفي بمنزلة ما وإن كانت إن ليست تكاد تزاد بعد لا ) )فالرواية عنده بفتح همزة (أن) ، وجاء في الخزانة 8/ 442: (( ورواية أبي حاتم: ما لا إن يلاقي صحيحة ) )0بكسر همزة (إن) ، وخطَّأ البغداديُّ رواية الرضي 0
(2) البيت في كشاف الزمخشري 3/ 525، والجنى الداني 210، ومغني اللبيب:38
... ينظر شرح المقدمة الجزولية 473 0