فهرس الكتاب
في هذا المطلب أعرض وجوه الترجيح المندرجة تحته في قسمين: الأول منهما يتناولها باعتبار حال الراوي، أما الثاني فباعتبار مجموع السند؛ أي: قوته في مجموعه، وذلك فيما يأتي:
القسم الأول: وجوه الترجيح باعتبار حال الراوي
الوجه الأول: الترجيح بقوة الحفظ وزيادة الضبط وما في معناهما:
أن يكون راوي أحد الخبرين أحفظ وأضبط، وراوي الذي يعارضه دون ذلك، وإن كان كل واحد منهما ثقة يحتج بروايته إذا انفرد، فيقدم خبر الحافظ الضابط؛ لأن الثقة بروايته أكثر) (1) (، ومثاله) (2) (: ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله(قال: {من أعتق شِرْكًا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قُوِّمَ عليه قيمة العدل، فأعطى شركاءه حِصَصَهُم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عَتَقَ منه ما عَتَقَ} ) (3) (.
(1) انظر: البصري: المعتمد 179، 180، والباجي: إحكام الفصول 2/ 648، 649، والإشارة 331، وإمام الحرمين: البرهان 2/ 1166، 1167، والغزالي: المستصفى 2/ 395، والسمرقندي: الميزان 733، وابن قدامة: روضة الناظر 3/ 1032، وابن الحاجب: المختصر 2/ 310، والأرموي: الحاصل 2/ 977، 978، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 422، والأرموي: التحصيل 2/ 264، والزركشي: البحر المحيط 6/ 156، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 635، وأمير بادشاه: تيسير التحرير 3/ 163، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 278.
(2) انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/ 648، 649، وابن رشد: بداية المجتهد 2/ 400- 401.
(3) الموطأ (1458) ، والبخاري (2522) ، ومسلم (1/ 1501) ، واللفظ لمالك ومسلم.