فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1028

والمتأخرين؛ وهم السواد الأعظم من علماء العربيّة؛ وقد وضعوا قواعدهم على الكثير المستفيض من كلام العرب؛ الَّذي أدّاهم إلى نَوْطِ القواعدِ به.

مواضِعُ الزِّيادَاتِ المَقِيسَةِ: تنقسم الزَّوائد قسمين: مَقيسةٌ وغير مَقِيسَةٌ.

وأعرضُ فيما يلي للزّيادات المقيسة:

أوَّلًا- الهمزة:

تقع الهمزة أوّلًا وحشوًا وآخرًا، وتطّرد زيادتُها أوّلًا وآخرًا، إلاّ أنَّها إذا وقعت آخرًا بعد ألفٍ زائدةٍ نحو (حَمْرَاءَ) فأنَّها تكون مُبدلةً من ألف التأنيث. وفيما يلي بيان ذلك:

أ- إذا وقعت أوّلًا:

لا يخلو إن وقعت الهمزة في أوّل الكلمة أن يكون بعدها حرفان، أو أكثر، فإن كان بعدها حرفان فالهمزة أصل؛ نحو (أَكَلَ) و (أَمَرَ) إذ لا بدّ من الفاء والعين واللاّم1، وهي أقلّ الأصول.

وإن كان بعدها ثلاثة أحرفٍ أصولٍ فالهمزة زائدةٌ؛ سواء عُرف الاشتقاق في تلك الكلمة أو جُهِلَ 2؛ نحو (أَحْمَرَ) و (أَصْغَرَ) و (أَكْرَمَ) و (أَشْرَفَ) .

وإنّما حُكم عليها بالزِّيادة في هذه المواضع؛ لأنّ كلَّ ما عرف

1 ينظر: الممتع1/230.

2 ينظر: سرُّ الصناعة1/107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت