فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1028

اشتقاقه من ذلك فالهمزة فيه زائدة؛ فحُمل ما جُهِل اشتقاقه على ما عُلِمَ؛ فحُكِمَ بزيادة الهمزة فيه1. ويُعدّ هذا الموضع أكثرَ مواضع اطِّرادها زائدةً؛ إذ تزاد في سبعة وعشرين بناءً في الأسماء2.

وإن كان بعدها أربعةُ أحرفٍ، فما فوق، مقطوعٌ بأصالتهنّ، فهي أصل3؛ وذلك نحو (إِصْطَبْلٍ) و (إَبْرَيسَمٍ) .

قال ابنُ عصفور:"وإنّما قُطع بأصالة الهمزة في مثل هذا؛ لأنّ بنات الأربعة فصاعدًا، لا تلحقها الزّيادات من أوّلها أصلًا، إلاّ الأفعال، نحو: تَدَحْرَجَ، والأسماءَ الجاريةَ عليها، نحو: مُدَحْرِجٍ"4.

وإن كان بعدها ثلاثةُ أحرفٍ، اثنان منها مقطوع بأصالتهما؛ فإمّا أن يكون الآخر مقطوعًا بزيادته، أو محتملًا للأصالة والزِّيادة؛ فالهمزة أصل فيما قُطع بزيادته؛ نحو: (آكِلٍ) و (آمِرٍ) لأنَّه لا بدّ من الفاء والعين واللاّم؛ فوزن ما تقدّم (فَاعِل) . وتكون الهمزة زائدة فيما احتمل الأصالة والزِّيادة؛ نحو: (أَبْيَنَ) اسم رجلٍ، و (أَفْعَى) فإنّ الياءَ في الكلمة الأولى والألفَ المقصورةَ في الثانية محتملتان للأصالة والزِّيادة، وقد قُضيَ على الهمزة في المثالين

1 ينظر: الممتع1/232.

2 ينظر: الاستدراك على سيبويه62.

3 ينظر: سر الصناعة1/107.

4 ينظر: الممتع1/231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت