الضِّباعُ؛ وأنَّه دليل على زيادة النُّون1، واستدلالهم على زيادة النّون في (سِرْحان) من جمعهم إياّه على (سَرَاحٍ) 2 وأنَّ قولهم في (إنسَانٍ) : (أَنَاسِي) دليل على زيادة نونه الأخيرة.
ومن التَّصريف (التَّصغيرُ) وهو ما يستدلُّ به على الزَّائد؛ كقولهم: عُفَيْجِجٌ وعُفَيْجِيجٌ، في تصغير (عَفَنجَجٍ) 3 فدلَّ سقوط النُّون على زيادتها. ومنه قولهم في تصغير (ذَرَحْرَحٍ) : (ذُرَيرِحٌ) 4 فدلَّ على أنَّ أصل ذَرَحْرَحٍ (ذ ر ح) .
ودلَّ قولهم في تصغير مَرْمَرِيسٌ: (مُرَيرِيسٌ) على أنَّه من (م ر س) "لأنَّ الياء تصير رابعةً؛ فصارت الميم أوْلَى بالحذف من الرَّاء؛ لأنَّ الميم إذا حذفت تبيَّن - في التَّحقير - أنَّ أصله من الثَّلاثة؛ كأنَّك حقَّرتَ: مَرَّاسًا، ولو قلتَ: مُرَيميسٌ؛ لصارت كأنَّها من باب سُرْحُوبٍ وسِردَاحٍ وقِنْدِيلٍ"5 أي: صار رباعيًا.
ثالثًا- انعدامُ النَّظيرِ:
إذا لزم عدم النَّظير في أوزان أصول العربيّة بتقدير أصالة الحرف في كلمة حكم عليه بالزِّيادة؛ وهو من أقوى الأدلة. فقد قضوا بزيادة تاءِ (تَتْفُلٍ) وهو ولد الثَّعلب؛ لأنّها لو جعلت أصلًا لكان وزنه (فَعلُل) وهو
1 ينظر: الكتاب 3/216.
2 ينظر: الكتاب 3/216.
3 ينظر: الكتاب 3/429.
4 الكتاب 3/432.
5 الكتاب 3/432.