الكلمة؛ فمن ذلك أنَّه قضى بأنَّ (التُّفَةَ) وهي عناق الأرض؛ وهو سَبُعٌ يقتات اللَّحم- من (ت ف و) وليس من (ت ف ي) بقوله: (وهو من الواو؛ لأنَّا وجدنا(ت وف) وهو قولهم: ما في أمرهم تَوِيفَةٌ، ولم نجد (ت ي ف) فإنَّ أبا عليٍّ يستدلُّ على المقلوب بالمقلوب) 1.
رابعًا- الإعْرَابُ بالحُروفِ:
من الممكن الاستئناس بالإعراب بالحروف في التَّمييز بين بعض الأصول المتداخلة؛ وإن قلَّ ذلك؛ كَفَكِّ التَّداخلِ بين (ص ف ن) و (ص ف ف) المتواردين على (صِفِّينَ) موضع- فقد ذكره الجوهريُّ2 في الأصل الأوَّل، وتابعه الفيروزآباديُّ3.
وحمَلَ صنيعُ الجوهريِّ ابنَ بَرِّيٍّ4 على الاعتراض عليه بأنَّ حقَّ هذا اللَّفظ أن يذكر في (ص ف ف) واستدلَّ بقولهم: (صِفُّونَ) فيمن أعربه بالحروف؛ على أنَّ الكلمة عربيَّة.
وقد قيل لأبي وائل شقِيقِ بنِ سَلَمَةَ5:"أشهدتَ صِفِّينَ"قال:
1 ينظر: اللسان (تفأ) 14/102.
2 ينظر: الصحاح (صفن) 6/2152.
3 ينظر: القاموس المحيط (صفن) 1562.
4 ينظر: اللسان (صفن) 13/249.
5 هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفيّ، وهو من أئمة الحديث، وتوفّي بعد سنة 82هـ تقريبًا، ومن مصادر ترجمته: سير أعلام النُّبلاء4/161، وأسد الغابة3/3، وتهذيب التَّهذيب4/361.