على أنّ ما ذهب إليه الجوهريّ ضعيف، ولا دليل على أصالة النّون في (أُقْحُوانة) والرّاجح أنّ وزنها (أُفْعُلانة) كـ (أُسْطُوانة) عند ابن السّرّاج؛ لقولهم في جمعها: (أَقَاحي) و (أقاحِ) وقولهم في التّصغير: (أُقَيْحِيِةٌ) 1.
وليس في قولهم في التّصغير: (سُطَيْنَة) دليل على مذهب الجوهريّ؛ فقد حُمل على قاعدة توهّم أصالة الحرف2؛ فالنّون زائدة، ولكنّهم توهّموا فيها الأصالة؛ كما توهّموا أصالة الميم في: مِسْكِين ومَسِيل؛ فقالوا: تَمَسْكَن، وقالوا: مِسْلان. ويُرجّح ذلك - أيضًا - أنّ (أُفْعُوَالَة) لم يثبت في كلامهم3.
ومن التّداخل في هذا الباب ما وقع بين (أق ي) و (م أق) في (مَأْقِي العين) وهي لغة في: مُؤْقِ العين؛ وهو طرفها مما يلي الأنف. وقد اختلفوا في أصله؛ ولهم فيه رأيان4:
فذهب الفرّاء5 وابن السّكّيت6 إلى أنّ أصله (أق ي) وأنّ وزنه (مَفْعِل) .
1 ينظر: اللسان (سطن) 13/208.
2 ينظر: الأصول 3/351.
3 ينظر: شرح الشافية للرّضي 2/397.
4 ينظر: الخصائص 3/206، والارتشاف 1/72، والمزهر 2/11،12.
5 ينظر: أدب الكاتب 554، والاقتضاب 2/313.
6 ينظر: إصلاح المنطق 222.