وثمّة وجه لما ذهب إليه الجوهريّ؛ وهو أنّ العرب تقول: ما لي يد؛ أي: ما لي به قوة، ومالي به يدان، وما لهم بذلك أيد؛ أي: قوة، ولهم أيد وأبصار، وهم أوْلو الأيدي والأبصار؛ أي: أولو القوّة والعقول1.
والذي عليه الجمهور من أهل اللّغة والتّفسير أنّها من (أي د) من: آد يَئيد؛ إذا قوي، ويُقال: قد تأيّد، وأُدْت أيْدًا؛ أي: قويت، وتأيّد الشّيء: تقوّى، ورجل أيد؛ أي: قوي.
قال الشّاعر:
إذَا القَوْسُ وتّرَهَا أَيِّدٌ ... رَمَى فَأَصَابَ الكُلَى والذُّرَا2
وعلى هذا الأصل - في هذه الآية الكريمة - الأزهريّ3 والرّاغب4 وابن منظور5، والسّمين الحلبيّ6.
ومن ذلك تداخل (ط وي) و (ط وأ) في (طيّئ) اسم قبيلة، ولهم في أصله مذهبان:
1 ينظر: التهذيب (يدي) 14/239.
2 ينظر: اللسان (أيد) 3/76، والتاج 2/293.
3 ينظر: التهذيب 14/228.
4 ينظر: المفردات 97.
5 ينظر: اللسان (أيد) 3/76.
6 ينظر: عمدة الحفاظ 33.