الظَّبْيِ أو الوحش، الّذي يلج فيه، وقد اختلفوا في أصله1:
فذهب الجمهور إلى أنّ أصله (ول ج) ولكنّهم اختلفوا في وزنه:
فمذهب البصريّين - وعلى رأسهم: الخليل وسيبويه - أنّه (فَوْعَلَ) من الولوج، وفعله: وَلَجَ يَلِجُ: وأصله - عندهم - (وَلَجَ) فأُبْدِلتِ الواو الأولى - وهي فاء الكلمة - تاءً؛ لاجتماع الواوين في أوّل الكلمة، ولو لم يفعلوا به ذلك لوجب إبدالها همزةً2؛ على حدّ (أَوَاصِل) جمع (وَاصِلة) وأصلها (وَوَاصِلُ) .
وذهب الكوفيّون3 والبغداديّون4 إلى أنّ التّاء زائدة، وأنّ وزنه (تَفْعَلُ) .
وما ذهب إليه البصريّون أقرب"لأنّك لا تكاد تجد في الكلام (تَفْعَلا) اسمًا، و (فَوْعَل) كثير"5 وإذا كان كذلك حملْته على الأكثر؛ وهو الأوجه6.
وعلى المذهبين يكون الأصل (ول ج) .
1 ينظر: الكتاب 4/333، والمنصف 1/102، 236، وسرّ الصّناعة 1/146، وشرح المفصّل لابن يعيش 9/158، والارتشاف 1/105، والخلاف بين النّحويّين 292.
2 ينظر: سرّ الصّناعة 1/146.
3 ينظر: شرح الشّافية للرّضيّ 3/82، والارتشاف 1/105.
4 ينظر: سرّ الصّناعة 1/146، وشرح الملوكيّ لابن يعيش 297.
5 الكتاب 4/323.
6 ينظر: سرّ الصّناعة 1/146.