فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 1028

وحكى ابن سِيدَه1 عن كُراعٍ أنّه كان يرى أنّ تَوْلَجًا من (ت ل ج) وأنّ تاءه أصليّة، ووزنه (فَوْعَل) كوزنه عند البصريّين؛ مع اختلاف الأصل.

وإن صحّ ما حُكِي عنه2 فهو رأيٌ ضعيفٌ؛ فالاشتقاق يردّه؛ فليس في (ت ل ج) ما يدلّ على معناه البتَّة، ومعناه كلّه في (ول ج) إذ يقال: وَلَجَ يَلِجُ وُلُوجًا إذا دخل، وأَوْلَجَه: أدخله، قال عزّ وجلّ: {يُولِجُ اللَّيلَ في النَّهَارِ ويُوْلِجُ النَّهَارَ في اللَّيل} 3. والوَلَجَة - بالتّحريك - موضع أو كهف تستتر فيه المارّة من مطر وغيره، ومن ذلك (التّولج) وهو ما يلج فيه الظّبي أو الوحش.

ويقترب من ذلك (التّوْأَم) وهو المولود مع غيره في بطن من الاثنين فما فوق؛ ذكرًا كان أو أنثى، وقد يستعار في جميع المزدوجات، فإنّه يحتمل الأصلين (وأ م) و (ت أم) وقد اختلفوا فيه:

فمنهم من ذهب إلى أنّ أصله (وأ م) واشتقّه من المواءمة والموافقة والمشاكلة.

1 ينظر: المحكم 7/249، واللّسان (تلج) 2/219.

2 ما في كتاب المجرّد لكراع (ص 351) يخالف ما حكي عنه فقد نصّ فيه على أنّ وزنه (تفعل) من ولجت.

3 سورة فاطر: الآية 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت