فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 1028

مذهبهم في زيادتها في (عَبْدَلٍ) و (زَيْدَلٍ) .

وكان ابن جِنِّي يُضَعّف قَوْلَ ابن حَبيبَ؛ ويَرُدُّهُ بقوله: (والّذي ذهب إليه سيبويه هو القول؛ لأنَّ زيادة النُّون ثانية أكثر من زيادة اللاّم؛ ألا ترى إلى كثرة باب: قُنْبَرٍ، وعُنْصَلٍ، وقِنْفَخْرٍ، وقِنعاسٍ، وقِلَّةِ بابِ، ذلك وأُولالِكَ.

ويلزم على ذلك أن تكون اللاّم في: فَلَندَعٍ زائدة، ويُجعل وزنه (فَلنعَل) لأنَّه الملتوي الرِّجل؛ فهوَ من الفَدْعِ؛ وهذا بعيدٌ) 1.

ويُقوي مذهب سيبويه - أيضًا - الاشتقاق؛ لقولهم: عَسَلَ الثعلب الطَّريقَ؛ وعليه قول الشاعر:

لَدْنٌ بِهْزِّ الكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنَهُ ... فِيهِ كَمَا عَسَلَ الطَّريقَ الثَّعْلَبُ2

وقول الآخر:

واللهِ لَولاَ وَجَعٌ في العُرْقُوب ... لَكُنْتُ أَبْقَى عَسَلًا مِنَ الّذيب3

ويؤيدهُ - أيضًا - قولهم: فُلانٌ أَخبث من أبي عِسْلَةَ، يعني الذئب4.

ومن ذلك تداخل (ج ذ ب) و (ج ب ذ) في قولهم: جَبَذَ الحَبْلَ ونحوه؛ وهو يحتمل الأصلين:

1 سر الصناعة 1/324.

2 هو: ساعدة بن جُؤية؛ كما في: شرح أشعار الهذليين 3/1120.

3 ينظر: اللسان (عسل) 11/446.

4 ينظر: اللسان (عسل) 11/447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت