فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1028

وبقي على أبي عمر أنَّ الزّيادة جرت في المصدر جريها في الفعل والعلّة في الموضعين واحدة، وكذلك الطُّمَأنِينَةُ ذات زيادة؛ فهي إلى الإعلال أقرب"1."

وفي الحقّ أنّ ما ذكره ابن جنّي في الاحتجاج لسيبويه، وإضعاف رأي الجرمي، من الممكن نقضه ألا ترى أنّه أقام دليله وحجّته على أساس أنّ العرب لم تقل (طَمْأَنَ) البتّة2 بل قالت: (اطْمَأَنَّ) في حين أنَّ الأمر بخلاف ذلك؛ فقد روى أئمّة اللّغة (طَمْأَنَ) بإزاء (طَأْمَنَ) .

قال الفارابِيُّ:"طَأْمَنَ ظهره، وطَمْأَنَ، بمعنى"3.

وقال الجوهريُّ:"طَمْأَنَ ظهره وطَامَنَه بمعنى، على القلب، وطَأْمَنت منه: سَكَّنْتُ"4.

ونقل نحو ذلك جماعة؛ منهم السَّرقُسْطِيُّ5، وابن منظور6،

1 الخصائص 2/75.

2 ينظر: المنصف2/104.

3 ديوان الأدب4/245.

4 الصحاح (طمن) 6/2159.

5 ينظر: الأفعال3/284، والسّرقسطيّ هو: أبو عثمان سعيد بن محمّد المعافريّ السّرقسطيّ؛ المعروف بابن الحدّاد، وهو من أئمة اللّغة والنّحو في زمانه، توفي بعد (400هـ) ومن مصادر ترجمته: الصِّلة1/213، وبغية الوعاة1/589، وكشف الظّنون1/133.

6 ينظر: اللِّسان (طمن) 13/268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت