فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 1028

تقدّم ذكرها في المبحث الماضي يمكن أن تكون أنجح الوسائل للوقوف على حقيقة التَّداخل بين الثلاثيّ والرّباعيّ ممَّا في آخره ميم؛ فإن كان للكملة ما يقابل معناها في أصلٍ ثلاثيّ مجرّدٍ من الميم فإنّها زائدة، وإلاّ فالكلمة رباعيّة، حتّى يقوم دليل على خلاف ذلك. وأذكر فيما يلي بعض ما وقع فيه التَّداخل، ممَّا في آخره ميم:

فمنه (الخَلْجَمُ) وهو الطّويل؛ فهو رباعيّ عند سيبويه1؛ ووزنه عنده (فَعْلَل) .

وذهب كُراع 2إلى أنّه ثلاثيّ، والميم زائدة، على وزن (فَعْلَم) ومذهبه مقبول لقولهم للطّويل من الخيل: أَخْلَج. قال الشّاعر:

وأَخْلَجُ نَهَّامًا إذا الخَيْلُ وْ عَنَت ... جَرَىَ بِسِلاحِ الكَهْلِ، والكَهْلُ أَجْرَدُ3.

وإلى مثل هذا ذهب بن دُريد4.

وذهب سيبويه5 إلى أنّ (شَجْعَمًا) رباعيٌّ، وميمه أصليّة؛

1 ينظر: الكتاب4/288.

2 ينظر: المنتخب2/690.

3 ينظر: اللّسان (خلج) 2/260.

4 ينظر: الجمهرة3/1332.

5 ينظر: الكتاب4/88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت