ووزنه (فَعْلَل) وذهب غيره1إلى أنَّ الكلمة ثلاثيّة بزيادة الميم؛ ووزنها (فَعْلَم) واستدلّوا بأنّ (الشَّجْعَمَ) في معنى (الشُّجَاعِ) .
قال الرّاجز:
قَدْ سَالَمَ الحَيَّاتُ منه القَدَما ... الأفْعُوانَ والشُّجَاعَ الشّجْعَمَا2
وهذا يدلّ على أنَّ زيادة الميم هي الرّجحة.
وذهب ابن جنّي3 إلى أنّ (صُلادِمًا) وهو الشّديد الصّلب رباعيّ، على أصالة الميم؛ فيكون وزنه -حينئذٍ (فُعَالِلًا) .
ومذهب الجرجانيّ4أنّه ثلاثيّ من (ص ل د) لأنّه بمعنى (الصّلدِ) فوزنه (فُعَالِمُ) وهو مذهب قويٌّ؛ لدلالة الاشتقاق.
وذهب ابن دريد5 إلى أنَّ (سَعْدَمًا) وهو: أبو بطنٍ من بني تميم؛ يقال لهم: السَّعَادِمُ -ثلاثيّ، بزيادة الميم؛ ووزنه (فَعْلَم) وكأنّه اشتقّه من: السَّعَادةِ. وليس فيما ذهب إليه دليل قويّ، فكثير من الأعلام مرتجل.
1 ينظر: المقتصد في شرح التكملة2/822، والممتع1/240، والمزهر2/88.
2 ينظر: تأويل مشكل القرآن 195، والمقتضب3/283، والمنصف3/69، والإفصاح للفارقي337، وشرح الفصيح للخميّ191، ورصف المباني274. وكان حق الأفعوان وما بعده الرّفع على البدليّة من الحيّات، ولكنّه نصبه حملًا على المعنى؛ فكأّنه قال: وسالمت القدَمَ الأفعوانَ (ينظر: الإفصاح للفارقي338) .
3 ينظر: الخصائص2/50.
4 ينظر: المقتصد في شرح التكلمة2/822.
5 ينظر: الاشتقاق557.