فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1028

وإلى ذلك مال جماعة من العلماء، وقد قضوا بأنّ نون خَنْدَرِيسٍ زائدة؛ لئلاّ يؤدّي القول بأصالتها إلى ما ليس من أبنيتهم، والنون الأولى في مَنْجَنُون كنون خَنْدَرِيسٍ، وقد قيل: مَنْجَنِينٌ كخَنْدَرِيسٍ؛ فوجب - على رأيهم - الحكم بزيادة نون مَنْجَنِينٍ؛ وإذا وجب هذا وجب الحكم بزيادتها في مَنْجَنُونٍ1.وهو وجه مقبول لولا الجمع -كما سيأتي.

والآخر: ما ذهب إليه الجوهريّ من أنّها من (ج ن ن) بزيادة الميم والنّون في أوّل الكلمة 2، فوزنها على مذهبه: (مَنْفَعُول) وهو بعيد -كما سيأتي.

ومذهب الجمهور وعلى رأسهم سيبويه - في أحد قوليه3 - أنّها رباعيّة من (م ن ج ن) ووزنها عندهم (فَعْلَلُول) .

ولا يجوز أن تكون الميم زائدة عند الجمهور؛ لأنّه لا يعلم في الكلام (مَفْعَلُول) ولا يجوز أن تكون الميم والنون زائدتين؛ على نحو ما ذهب إليه

1 ينظر: الإيضاح في شرح المفصل2/382.

2 ينظر: الصِّحاح (جنن) 5/2095.

3 ينظر: الكتاب4/292، ويتضح الرأيان في قوله: ويكون على مثال (فَعْلَلوَل) وهو قليل، قالوا: منجنون؛ وهو اسم، وحندقوق وهو صفة.

ولا نعلم في بنات الأربعة فَعْليولًا، ولا شيئًا من هذا النحو لم نذكره، ولكن (فَنْعَلَول) وهو اسم، قالوا: منجنون؛ وهو اسم.

على أنَّ سيبويه - رحمه الله - ذكر في موضع آخر أنّ منجنونًا رباعي، بمنزلة: عرطليل (الكتاب4/309) ولعلّه كان يميل إلى الأصل الرُّباعيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت