فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 1028

فقالوا: ضَيَّاطٌ1.

ومنه تقارب (فُؤَادٍ) و (فَادٍ) في قول القُطاميّ:

كَنِيَّةِ القَوْمِ مِنْ ذِي الغَيْضَةِ احْتَمَلُوا ... مُسْتَحْقِبِينَ فُؤَادًا مَالَهُ فَادِ2

فـ (فُؤَادٌ) من (ف أد) و (فادٍ) من (ف د ي) .

ومنه (الثّرى) وهو: التّراب النّديّ و (الثَّرَاء) وهو: كثرة المال؛ وهما أصلٌ واحدٌ عند ابن فارسٍ؛ وهو: الكثرة وخلاف اليُبْس3. وعليه الجوهريّ؛ إذ ذكرهما في (ث ر و) 4، وتابعه فيه ابن منظورٍ5.

وليس (الثّرى) من لفظ (الثّرَاء) فهما أصلان؛ أوّلهما من تركيب (ث ر ي) لقولهم: الْتَقَى الثَّريان؛ وذاك أن يجيء المطر؛ فيرسخ في الأرض حتّى يلتقي هو وندى الأرض.

والثّاني: وهو: الثَّرَاء - من تركيب (ث ر و) لأنّه من: الثّروة، وهي: كثرة الشّيء؛ ومنه قولهم: ثَرَوْنَا بني فلانٍ نَثْرُوهم ثَرْوَةً؛ إذا كنّا أكثر منهم، ومنه كثرة المال، وهذا رأي ابن جنّي6؛ وهو الرّاجح؛

1 ينظر: الخصائص 2/45.

2 ينظر: ديوانه 79، وهو -هنا - يعني نفسه بذلك، أي: أنهم استحقوه معهم، واحتملوه أسيرا؛ لا فداء له من الأسر، وآسره من سلبت فؤاده من الحي.

3 ينظر: المقاييس 1/374.

4 ينظر: الصّحاح (ثرا) 6/2291، 2292.

5 ينظر: اللّسان (ثرا) 14/110، 111.

6 الخصائص 2/48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت