فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1028

وهو على وزن (فِعْوَلّ) مثل (عِلْوَدٍّ) وهو: الغليظ الرّقبة، و (عِسْوَدٍّ) وهو القويّ الشّديد.

أمّا (رِخْوٌ) فهو (فِعْلٌ) .

ويقوّي هذا أنّ الدّال في (رِخْوَدٍّ) ليست من حروف الزّيادة؛ فلا يقال: إنّ الأصل: (رِخْوٌ) ثمّ زيدت الدّال؛ كما قال أبو الهيثم.

والّذي أدّى إلى تداخل الأصلين في (رِخْوٍ) و (رِخْوَدٍّ) أنّ الفاء والعين فيهما متّفقتان؛ مع اتّحاد المعنى؛ وذلك أنّ الرِّخو: الضّعيف، والرِّخْوَدّ: المتثنّي، ويقال: امرأةٌ رِخْوَدَّةٌ، وجمعها: رَخَاوِيد.

قال أبو صخرٍ الهُذليّ:

عَرَفْتُ من هِنْدَ أطلالًا بذي التُّودِ ... قفرًا وَجَارَاتِهَا البِيضِ الرَّخَاوِيدِ1

ومنه تداخل الأصلين (ض ي ط) و (ض ط ر) في قولهم: (ضَيَّاطٌ) و (ضَيْطَارٌ) لاتّحاد معناهما؛ وهو التّبختر والتمايل في المِشْية2، ولاتّفاقهما في أكثر الحروف.

والصّحيح أنّ (ضَيَّاطًا) من تركيب (ض ط ر) و (ضَيْطَارًا) من (ض ط ر) ووزن الثّاني منهما (فَيْعَال) أمّا الأوّل فيحتمل ثلاثة أوجهٍ؛ وهي: (فَعَّال) كخَيَّاطٍ، و (فَيْعَال) كخَيْتَامٍ، و (فَوْعَال) كتَوْرَابٍ، فيكون أصله على هذا الأخير (ضَوْيَاطًا) ثمّ قلبت الواو السّاكنة ياءً، وأدغمت؛

1 ينظر: شرح أشعار الهذليّين 2/924، والتّود: شجر، ويروى: البيد.

2 ينظر: اللّسان (ضطر) 4/488، و (ضيط) 7/345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت