يَتَسَنَّهْ 1 ثلاثة أصولٍ؛ لأسبابٍ منها: القلب؛ وهي: (س ن هـ) و (أس ن) و (س ن ن) وبيانها كما يلي:
ذهب الفرّاء إلى أنّ الهاء أصلٌ؛ فيكون أصل (يَتَسَنَّة) (س ن هـ) ووزنه على هذا الأصل (يَتَفَعَّل) وهو مشتقٌّ من لفظ (السَّنَة) على لغة من يقول: إنّ لامها هاءٌ، وأصل (سَنَةٍ) على هذا (سَنَهَةٌ) ومعنى: لم يتَسَنَّه: لم يتغيّر بمرور السِّنين2. ويبدو أنّ أبا حيّان كان يرى هذا؛ إذ ذكره في هذا الأصل3.
ويؤيّد هذا ألأصل قولهم: بعتُهُ مُسانهةً، وقولهم في التّصغير: سُنَيْهَةٌ، وفي الجمع: سَنَهَاتٌ، ومن هذا قولهم: سَانَهْتُ وأَسْنَهْتُ عند بني فلانٍ؛ أي: قضيت سنةً، ومن ذلك قول الشّاعر:
وَلَيْسَتْ بِسَنْهَاء ولا رُجَّبِيَّةٍ ... ولكِنْ عَرَايَا في السِّنِينِ الجَوَائِخِ4
وأجاز بعضهم أن يكون أصله (أس ن) واشتقاقه من: أَسِنَ الماء؛ أي: تغيّر؛ وعلى الرّغم من قربه في المعنى فقد ردّه بعض النّحاة5؛ لبعده
1 سورة البقرة: الآية 259.
2 ينظر: معاني القرآن 1/172.
3 ينظر: تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب 144.
4 البيت لسويد بن صامت؛ وهو في معاني القرآن للفرّاء 1/173، ومجالس ثعلب 1/76، وأمالي القالي 1/121، والبحر المحيط 2/285، والدّرّ المصون 2/564، وقوله: رجّبيّة، وصف لنخلة بني تحتها رُجْبَة لتسندها من السّقوط لطولها، والياء الأخيرة للنّسب. ينظر: اللّسان (رجب) 1/412.
5 ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/343.