فهرس الكتاب
لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا 1 وفي قول الشّاعر:
وَقَدْ تَخِذَتْ رِجْلِي إِلَى جَنْبِ غَرْزِهَا نَسِيفًا كَأُفْحُوصِ القَطَاةِ المُطَرِّقِ2
قال الفارسيّ فيما كانت فاؤه همزةً؛ نحو: أَكَلَ وأَمَرَ:"فإذا بُنِيَ منه (افْتَعَلَ) قلتَ: ايْتَكَلَ وايْتَمَرَ؛ ولا تدغم الياء في التّاء كما أدغمت في: اتّعد واتّسَرَ؛ لأنّ الياء ليست بلازمةٍ. وقد حكى بعض البغداديّين فيه الإدغام؛ وهو - عندي - على قياس قول أصحابنا - خطأٌ"3.
وذهب بعضهم إلى أنّ أصل أَخَذَ: وَخَذَ، و (افْتَعَلَ) منه: اوْتَخَذَ؛ فأبدلت الواو تاءً على القياس؛ كقولهم: اتّصَلَ، من: وَصَلَ4.
د- الهمز والتّخفيف:
ويسمّى الهمزُ - أيضًا - نبرًا5، ويسمّى التّخفيف تسهيلًا؛ وهما
1 سورة الكهف: الآية 77.
2 هو: الممزّق العبديّ، ينظر: الأصمعيّات 165، والحيوان 2/298، ومجالس العلماء 255، والحجّة للقرّاء السّبعة 2/68، والخصائص 2/287، والغرز للنّاقة مثل الحزام للفرس، والغرز للجمل مثل الرّكب للبغل، ولعلّ المراد - هنا - المعنى الأوّل، والنّسيف: أثر العضّ أو الرّكض، والأفحوص: المبيض، والمطرّق: وصف القطاة الّتي حان خروج بيضها.
3 التّكملة 25.
4 ينظر: شرح الشّافية للرّضيّ 3/79، 82.
5 للنّبر _ أيضًا _ دلالة تتجاوز الهمز؛ وهو: الضّغط على أحد المقاطع؛ ليعلو الصّوت به عند نطقه، ويبرز؛ وهو يوظّف في الحديث كثيرًا لأداء بعض الدّلالات؛ ينظر: في أصول الكلمات 53.