فهرس الكتاب
وزن: جاهٍ ... إلاّ أنّ العرب أبدلت الهاء همزةً )) 1.
وعلى هذا الرّأي - أيضًا - يجتمع إعلالان؛ وهما:
الأوّل: قلب العين ألفًا.
الثّاني: قلب اللاّم همزةً2. واجتماع الإعلالين قليل؛ وهو في الثّلاتيّ من الاسم والفعل نادر؛ لأنّه لا يحتمل - لخفّته - إعلالًا كثيرًا - كما قال الرّضيّ3.
ويؤدّي التباس نون الجمع في آخر الكلمة الّتي تأتي على وزن (فِعْلان) بلام الكلمة في مصدر الرّباعيّ على وزن (فِعْلال) لتساوي البناءين في الحروف والحركات فـ (( سِلْعَان ) )مثلًا - يحتمل الأصلين؛ فيجوز أن يكون جمعًا من الثّلاثيّ (س ل ع) وهو - حينئذ - جمع (( السَّلْعِ ) ): شجر مرٌّ، ووزنه على هذا الأصل (فِعْلان) نحو: غِزْلانٍ وجِيرَانٍ وقِيعَانٍ.
ويجوز أن يكون مصدرًا من (س ل ع ن) من قولهم: سَلْعَنَ في عَدْوِهِ؛ أي: عدا عدوًا شديدًا، فوزنه - حينئذ (فِعْلال) على حدّ قولك: سَرْهَفْتُ الصّبيّ سِرْهَافًا؛ أي: أحسنت غذاءه.
وقد أشار بعض العلماء إلى هذا التّداخل، ونبّه عليه؛ كأبي العلاء المعرّيّ في قوله: (( فأمّا(فِعْلان) فينبغي أن يتوقف عن الحكم في نونه، أكثر من التّوقف في نون (فُعْلان) وإن كانت تكثر زائدة في هذا الموضع؛
(1) المنصف 2/144، 145.
(2) ينظر: المنصف 2/145.
(3) ينظر: شرح الشافية للرّضي 3/94.