فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1028

العَادَة؛ لأنّهم اعتادوه. والجمع أعْيَاد؛ لزم البدل، ولو لم يلزم لقيل: أعْوَاد؛ كرِيحٍ وأرْوَاحٍ؛ لأنّه من: عَادَ يَعُودُ )) 1 وقيل: جمعوه بالياء ليفرّقوا بينه وبين (( أعْوَادِ الخشبِ ) ).

ومن توهّم أصالة الحرف في الأفعال قولهم: (( تَمَسْكَنَ ) )و (( تَمَنْطَقَ ) )و (( تَمَدْرَعَ ) )و (( تَمَخْرَقَ ) )فقد حملوه على الرّباعيّ (فَعْلَل) فجعلوا الميم في هذه الأفعال فاء الرّباعيّ؛ بإزاء دال (( تَدَحْرَجَ ) )والاشتقاق خير دليل على زيادتها، ووقوع التّوهّم فيها.

ومن ذلك توهّم أصالة النّون في (( الضَّيْفَنِ ) )وهو الّذي يأتي مع الضّيف من غير دعوة؛ فاشتقّوا منه فعلًا؛ فقالوا: ضَفَنَ الرَّجلُ يَضْفِنُ، إذا جاء مع الضّيف2.

وأدّى ذلك إلى اختلافهم؛ فجعل بعضهم النّون زائدة على التّوهّم؛ وهو عند أبي زيد الأنصاريّ (فَيْعَل) بأصالة النّون3.

ومنه قولهم: (( تَشَيْطَنَ ) )فقد استدلّ به بعض العلماء على أصالة النّون؛ فجعلوه من (ش ط ن) وحمله بعضهم على التّوهّم بأصلالة الياء وزيادة النّون؛ وهو عندهم من (ش ي ط) وقد تقدّم تفصيل التّداخل فيه.

1 المحكم 2/232، وينظر: اللّسان (عود) 3/319.

2 ينظر: المنصف 1/167.

3 ينظر: سرّ الصّناعة 2/445، والمنصف 1/167، وينظر خلافهم في أصل هذه الكلمة: الكتاب 4/320، وديوان الأدب 2/43، ورسالة الملائكة 265، وشرح الملوكي 185، والممتع 1/271، والارتشاف 1/102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت