وأشار إلى زيادة الميم فيها؛ لقولهم: الدَّرْدَاء؛ كقولهم للدَّلْقَاء: دِلْقَمٌ، وللدَّقْعَاء: دِقْعِم على وزن (فِعْلِم) 1. ثمّ أعاد الكلمة في (د ر م) 2 ولا وجه لذكرها في هذا الأصل؛ لأنّ وضعها فيه يؤدّي إلى الحكم على الدّال الثّانية بالزّيادة؛ وهي ليست من حروف الزّيادة، ولو ذكرها في الرّباعيّ (د ر د م) لكان له بعض ما يبرّره، وحقّها أن توضع في (دد) .
وأورد في مادّة (أح د) : الأحَدَ بمعنى: الواحد؛ وهو أوّل العدد، ومنه قولهم: اسْتَأْحَدَ الرُّجلُ؛ أي: انفرد، وجاءُوا آحَادَ آحَادَ3.ثمَّ أعاده في (وح د) 4 وهو موضعه؛ لأنّ العلماء نصّوا على أنّ الهمزة في أحدٍ مبدلة من الواو؛ وأصله (وَحَدٌ) لأنّه من الوَحْدِ5.
وذكر في مادّة (أش ف) : (الإشْفَى) وهو: السِّرَادُ؛ الَّذي يُخرز به الإسكاف، وأشار إلى أنّه على وزن (فِعْلًى) والجمع منه: الأشَافي6. ثمّ أعاده في مادّة أخرى؛ وهي (ش ف ي) 7 وكان حقّها أن يكتفى بذكرها في (أش ف) لأنّها عنده (فِعْلًى) .
على أنّ سيبويه كان يرى خلاف ما ذهب إليه الجوهريّ؛ فهي عنده (إفْعَل) بزيادة الهمزة في أوّل الكلمة8. وهو مذهب ابن بّرِّي - أيضًا - فقد تعقّب الجوهريّ وانتقده لوضعه إيّاها في (أش ف) ونصَّ على أنّ موضعها (ش ف ي) من باب المعتلّ9.
وجاء في مادّة (ب وق) من (الصِّحاح) ما نصُّه:"وانْبَاقَتْ عليهم"
1 ينظر: الصِّحاح 2/470.
2 ينظر: الصِّحاح 5/1918.
3 الصِّحاح 2/440.
4 الصِّحاح 2/547.
5 ينظر: اللّسان (وحد) 3/448.
6 ينظر: الصِّحاح 4/133.
7 ينظر: الصحاح 6/2394.
8 ينظر: اللّسان 4/245.
9 ينظر: اللّسان (أشف) 9/6.