فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 1028

وهو (هـ ن م) 1 على الصَّواب في الأصل والمنهج -أيضًا.

ومنه (المئِنَّة) في قولهم: إنّه لمَئِنَّةٌ أن يفعل ذلك؛ أي: خليق. وقد ذكرها في موضعين (أن ن) 2 و (م أن) 3 على الرّغمِ من أنّه ذكر أنّ الميم زائدة؛"ولعلّ حقيقتها أنّها مَفْعِلة من معنى إنّ التّأكيديّة غير مشتقّة من لفظها؛ لأنّ الحروف لا يشتقُّ منها؛ وإنّما ضُمِّنت حروف تركيبها لإيضاح الدِّلالة على أنَ معناها فيها؛ كقولهم: سألتُكَ حاجةً فلا ليتَ فيها؛ إذا قال: لا، لا. وأنعَمَ لي فلانٌ، إذا قال: نعم؛ والمعنى: مكان قول القائل: إنّه كذا. ولو قيل: اشتقّت من لفظها بعد ما جعلت اسمًا؛ كما أعربت ليتَ ولَوْ، ونُوِّنتا في قوله:"

إنَّ لَوًّا وإنَّ لَيْتًا عَنَاءُ

كان قولًا"4 وعلى هذا فإنّ موضع الكلمة (أن ن) ."

ومن أغرب ما قيل في (المَئِنَّة) أنَّ الهمزة بدل من ظاء (المَظِنَّة) 5 ووجه الغرابة أنّه لا تبادل بين الظّاء والهمزة؛ لتباعدهما في المخارج.

وذكر ابن منظور في مادّة (هـ ن ن) قولهم في النّداء: يا هَنَاهُ؛ بمعنى: يا رجل، أو يا رجلَ سوء 6. على حدِّ قولهم في سبِّ المرأة: يا لَكَاعِ ويا خَبَاثِ. ومنه قول امرئ القيس:

1 ينظر: اللّسان 12/624.

2 ينظر: اللّسان 13/29.

3 اللّسان 13/397.

4 الفائق 1/63، 64.

5 ينظر: النهاية 4/290.

6 ينظر: اللّسان 13/438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت