وقَدْ رَابَنِي قَوْلُهَا: يَا هَنَا ... هُ، وَيْحَكَ ألْحَقْتَ شَرًّا بِشَر1
وقد أعادها ابن منظور في (هـ ن و) 2 وهو موضعها، ولا وجه لذكرها في الأصل الأوّل البتّة؛ على الرّغمِ من اختلافهم في أصلها 3؛ لأنّ أحدًا منهم لم يذكر - فيما تحت يدي من المصادر- أنّها من مضعّف النّون؛ على الرّغمِ من أنّ لهم فيها خمسة آراء؛ وهي على النّحو التّالي:
الأوّل: أنّ أصلها (هَنَاوٌ) على زنة (فَعَال) من: هَنُوكَ وهَنَوَاتٍ؛ فأبدلت الواو هاءً؛ وهو اختيار ابن جِنّي 4.
الثّاني: أنّ أصلها (هَنَاوٌ) أيضًا؛ فأبدلت الواو همزة، ثمّ أبدلت الهمزة هاءً؛ على حدِّ قولهم في (إيَّاكَ) : (هِيَّاكَ) وهو اختيار ابن الشَّجريّ 5.
الثّالث: أنّ أصلها (هَنَاوٌ) أيضًا؛ فأبدلت الواو ألفًا؛ فصارت (هَنَاا) فالتقى ساكنان؛ فقلبت اللف الثّانية هاءً؛ فقالوا: (هَنَاه) على حدِّ قولهم في
1 ينظر: ديوانه160.
2 ينظر: اللّسان 15/367، 369.
3 ينظر: البغداديات504، 505، والحلبيات347، والعضديّات30، 31، والمنصف3/139، وسر الصناعة1/66، 561، والفصول لابن الدّهّان144، والوجيز54، وأمالي ابن الشّجري2/102، 103، وشرح الملوكي لابن يعيش309، وشرح المفصل له10/43، والإيضاح في شرح المفصّل2/411، وشرح التسهيل3/408، وشرح الشَّافية للرضي3/225، وبغية الطالب في الرّد على تصريف ابن الحاجب240،241، والمساعد2/524، وشرح الجاربردي323.
4 ينظر: سرّ الصناعة 2/561.
5 ينظر: الأمالي لابن الشّجري 2/101.