فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1028

(عَطَاوٍ) : عَطَاءٌ؛ وكان ابن جنّي يستحسن هذا 1.

والأصل على هذه الآراء الثّلاثة (هـ ن و) .

الرّابع: أنّ الهاء أصليّة؛ وليس فيها إبدال؛ وهي (فَعَال) مثل (لَكَاع) فيكون الأصل (هـ ن هـ) وهو قول مرجوحٌ لأنّ اجتماع الحروف المتقاربة في كلمة - ولا سيّما الحلقيّة منها - قليل؛ نحو (الفَهَه) مصدر: فَهَّ يَفِهُّ؛ بمعنى: عَيِيَ، و (المََهَهِ) وهو: الحُسنُ، وقيل: الشِّيء القليل؛ وليس هذا ونحوه في كثرة: (حديدٍ) و (جديدٍ) و (صَدِيدٍ) و (شَدِيدٍ) و (البَلَل) و (الجَلَلِ) و (الخَلَل) و (الطَّلَل) ونحوه؛ ولهذا فإنّ الهاء الأخيرة في (هَنَاه) بدل من الواو؛ لأنّ الهاء إذا قلّت في باب: (شَدَدْتُ) و (قَصَصْتُ) و (شَدِيدٍ) و (الطَّلَلِ) فهي في باب (سَلَسٍ) أجدر بالقلّة، وزد على ذلك أنّهم قالوا في هناه: هَنُوكَ وهَنَواتٌ؛ فدلّ على أنّ الهاء مبدلة؛ وليست أصليّة2.

الخامس: مذهب أبي زيد وهو أنّ الهاء زائدة، وقد لحقت في الوقف لخفاء الألف ما لحقت في النّدبة؛ على حدّ قولهم: (وا زَيْدَاهُ) ثمّ حرّكت تشبيهًا بالهاء الأصليّة.

وعزي هذا القول - أيضًا - إلى الأخفش3 وابن كيسان؛ وهو

1 ينظر: سرّ الصناعة 2/561.

2 ينظر: سرّ الصناعة 1/65، 66.

3 ينظر: شرح المفصل لاين يعيش 10/44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت