اختيار ابن عصفور1. والألف الَّتي قبل الهاء - عندهم - هي لام الكلمة؛ وهي مبدلة من واو، وكأنّ أصلها قبل القلب (هَنَوَه) على زنة (فَعَلَة) . وهو قول ضعيف كما قال ابن الشَّجريّ2 وابن الحاجب3؛ لأنّ الألف في (يا هَنَاه) زائدة؛ وهي تقابل الألف في (يا لَكَاعِ) و (يا خَبَاثِ) 4.
وثمرة هذا الخلاف أنّ الأصل الأوّل لـ (يا هَنَاه) (هـ ن و) وهو ما عليه أكثر العلماء، والرّاجح من أقوالهم، والثّاني (هـ ن هـ) وهو أصل مرجوح؛ فاتّضح بذلك أنّ أحد الأصلين اللذين ذكرهما ابن منظور؛ وهو (هـ ن ن) لا وجه له. ولو ذكرها في (هـ ن هـ) لتُسُومح فيه؛ لأنّ الكلمة تحتمله؛ وإن كان أصلًا مرجوحًا.
د- (القاموس المحيط) للفيروزآباديّ:
ما جاء في موضعين في هذا المعجم كثير أيضًا، ولكنّه لا يصل إلى حدّ ما في (اللّسان) .
ومن هذا أنّ الفيروزآباديّ ذكر في مادّة (ب س ت) (البُسْتَان) وهو: الحديقة5 ثمّ أعاده في (ب س ت ن) 6 وهو موضعه؛ لأنّه معرّبٌ عن ا
لفارسيّة؛ كما قال الجَواليقيّ7، وأصله (بُوسْتَان) بالفَهْلَويّة؛ وهو
1 ينظر: الممتع 1/402.
2 ينظر: شرح المفصل10/44.
3 ينظر: الإيضاح في شرح المفصل 2/410.
4 ينظر: شرح المفصل لابن يعيش 10/43.
5 ينظر: القاموس 189.
6 ينظر: القاموس 523.
7 ينظر: المعرّب 165.