فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1028

اللّغة الفصيحة1.

وقد أعاد ابن منظورٍ كلامه في (العنوان) في مادّة (ع ن و) 2 في باب المعتلّ، ولكنّه اختصر قليلًا في الشّرح، وكان يكفيه ما جاء في الأصل الأوّل، وهو مكانه.

ب- ذكر ابن منظورٍ - أيضًا - في مادّة (ع ل ل) (لعلَّ) و (لعلِّ) بالكسر؛ ومعناهما: التّوقّع لمرجوٍّ أو مخوفٍ، واستدلّ بقول العجّاج:

يَا أَبَتَا عَلَّكَ أو عَسَاكَ

وذكر أنّهما بمعنى: عَلَّ، ونقل عن بعض النّحويّين أنّ اللاّم في لعلَّ زائدةٌ مؤكِّدةٌ، وأنّ الأصل: عَلَّ، وأمَّا سيبويه فجعلها حرفًا واحدًا غير مزيدٍ، وحكى عن أبي زيدٍ أنّ لغة عقيلٍ: لعلِّ زيدٍ منطلقٌ - بكسراللاّم - من لعلَّ، وجرِّ الاسم بعدها، واستدلّ بقول كعبٍ بن سويدٍ الغنويّ:

فَقُلْتُ: ادْعُ أُخْرَى وارْفَعِ الصَّوتَ ثَانِيًا ... لَعَلِّ أَبي المِغْوَارِ مِنْكَ قَرِيْبُ

وحكى عن الأخفش أنّ أبا عبيدة سمع لام: لعلَّ مفتوحةً في لغة من يجرّ بها؛ في قول الشّاعر:

لعلَّ الله يُمْكِنُنِي عَلَيْها ... جِهَارًا من زُهَيْرٍ أو أُسَيْدِ

وهكذا استمرَّ في حديثه عنها موردًا حكاياتٍ وآراء لبعض العلماء

1 ينظر: اللّسان 13/294، 295.

2 ينظر: اللسان 15/106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت